بابا سارتر

Interest


«بابا سارتر» http://ar.wikipedia.org/wiki/Papa_Sartre" class="wikipedia">Papa Sartre رواية للعراقي علي بدر، صدرت عن دار رياض الريس في بيروت، طبعتها الأولى في مايو (أيار) 2001.

الحبكة والأسلوب

تنفصل رواية «بابا سارتر» لعلي بدر عن الرواية التقليدية بواسطة طرائق متنوعة، كتقطيع السرد والغموض في أحداث الرواية ومتابعة افكار الرواية لتشكل فلسفة خاصة بها. وعلى طريقة http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%84%D9%81_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9" class="wikipedia">ألف ليلة، تستدعي الرواية اطاراً داخل اطار، فالراوي الواعي بالعملية الروائية، يدخل إلى المتن الحكائي من خلال ادعائه بأنه سيؤلف، أو يكتب، سيرة أحد الاشخاص، ويكلف بذلك من قبل اثنين «حنا يوسف» حفار القبور ذي السحنة المرعبة وصديقته الخليعة التي كان يطلق عليها اسماً http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A7" class="wikipedia">توراتيا غريباً (نونو بهار)، هما من اغوياه بكتابة سيرة حياة الفيلسوف العراقي الذي كان يقطن محلة الصدرية ابان الستينات، ويمول هذا المشروع، تاجر عراقي نصف مجنون، نصف معربد، غير شريف بالمرة، يطلق على نفسه (صادق زاده). والحكاية الخارجية تتعلق بعملية كتابة الحكاية الداخلية، فتبدو العلاقة بين الحكايتين علاقة تداخل على المستوى الروائي، ومعنى هذا ان الحكاية الداخلية ليست مستقلة عن الحكاية الخارجية، كلتاهما متشابكتان في كل واحد، لإعطاء صورة متكاملة عن العراق الثقافي، فترة الستينات وما بعدها.

الشخصيات والتفاصيل الصغيرة في الرواية

يبدأ الراوي بكتابة، أو برسم، التفاصيل الدقيقة لحياة عبد الرحمن، فيلسوف الصدرية الذي كان يعيش حياة سارتر إلى حد التطابق، انه يشبهه في كل شيء، تسريحة شعره، نظارتيه، اهله، وكان يتمنى لو كان الوجود عادلا ومتساويا واخلاقيا، حتى يكون اعور ليتشابه مع عور سارتر. وهذا العور كان يترك لديه شعورا قاسيا مهدما، حتى حين كان يعيش في باريس عاصمة الوجودية، يحضر لدراسة الدكتوراه في http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9" class="wikipedia">الفلسفة الوجودية في جامعة السوربون اواخر الخمسينات، ولئن فشل في دراسته وترك العلم لاهله فقد عاد بزوجة شقراء فرنسية على عادة العراقيين (فإن لم يكن بالعلم فبمصاهرة أهل العلم على الاقل)، كما قال نوري السعيد يوما. عاد عبد الرحمن من باريس إلى بغداد، أوائل الستينات، عودة ابدية، مع زوجته الفرنسية، معللا النفس بحياة فلسفية دون شهادة في الفلسفة، فاستقبله المثقفون بعاصفة من التصفيق والتشجيع، فأطلق عبارته الشهيرة (ما معنى الشهادة في عالم لا معنى له).